الشيخ الجواهري

10

جواهر الكلام

به في عدد الطلقات ) بخلاف القائل بكونه طلاقا . قلت : كأن هذا البحث ساقط عندنا ، لتظافر نصوصنا ( 1 ) بكونه طلاقا ، بل الفتاوى أيضا كذلك ، بل لو قلنا : إنه فسخ أمكن دعوى إجراء حكم الطلاق عليه للنصوص المزبورة بالنسبة إلى ذلك وغيره ، ومن هنا لم نعرف القائل بذلك من أصحابنا ، نعم مع قطع النظر عن النصوص المزبورة يتجه ما ذكره الشيخ ، لأنه سبب آخر من أسباب الفراق ، خصوصا بعد أن أفردوا له كتابا غير كتاب الطلاق الذي قد عرفت أنه الفراق بقول : " أنت طالق " ومن هنا يظهر لك الحال على التقديرين بحيث يسقط القول الآخر . كما أن ما في المسالك من أن " هذا الخلاف متفرع على الخلاف السابق فإنا إن اعتبرنا اتباعه بالطلاق فالمعتبر في رفع النكاح هو الطلاق ، وإضافة الخلع إليه قليلة الفائدة ، لأن تملك المال يحصل بالطلاق في مقابلة العوض ، بل بنيته مع سؤال المرأة " لا يخلو من إجمال ، ضرورة إمكان دعوى القائل أن الخلع هو المملك لكن بشرط الطلاق ، كما أنه يمكن جعل المجموع سببا ، بل يمكن القول بتوقف الفراق خاصة على الطلاق الذي لا يصلح للتمليك المحتاج إلى إنشاء من الطرفين ، ولعل هذا الاحتمال كاف في فساد هذا القول . ( و ) كيف كان ف‍ ( يقع الطلاق مع الفدية بائنا وإن انفرد عن لفظ الخلع ) وذلك لأن المحصل من النص ( 2 ) والفتوى بل وآية الفدية ( 3 ) التي هي في البذل للطلاق كون الخلع نوعا خاصا من الطلاق الذي لا ينافيه التعريف المزبور المحمول على إرادة الطلاق المقابل للخلع والمباراة ، لا المعنى الأعم الشامل لهما وإن اختص بلفظ " خلعت " عن باقي أفراد الطلاق ، إلا أنه لا ينافي وقوعه بصيغة الطلاق بعد أن كان فردا ، إذ هو حينئذ كالسلف في البيع في كونه فردا خاصا منه ، حتى إذا

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 3 و 10 - من كتاب الخلع والمباراة . ( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 2 . ( 3 ) سورة البقرة : 2 - الآية 229 .